_ دا كان قرارك من الأول، ويمكن عشان محترمتوش حصل…
+
قاطعها زكريا ولم يدعها تواصل هاتفًا بندمٍ واضح:
_ كان قرار غبي، ولو رجع بيا الزمن عمري ما هاخده تاني.. أنا آسف يا ليلى إني كنت أناني، سامحيني
+
ابتسمت له بعذوبة وقالت بسماحة:
_ يعني إحنا هيبقى عندنا بيبي صغير؟
+
_ يارب يسمع منك ربنا
دعاها زكريا بتمني ولهفة شديدة، ذلك الحين وضع الأقراص في صندوق القمامة وعاد إلى ليلى ثم أمسك يدها قائلًا بوقاحة:
_ يلا نجيب ليلى الصغيرة
+
لم تُعلق ليلى واكتفت ببسمةٍ خجولة، ثم احتضنت يده المدودة نحوها وسارت خلفه حتى بلغا غرفتهما، وقام زكريا بإغلاق الباب خلفه ليضع بصمته الخاصة لطالما اشتاق أن يَحصُل عليها مؤخرًا.
+
***
+
عاد عبدالله إلى البيت؛ فوجد قاسم واقفًا أمام الحائط الزجاجي في انتظار عودته، ولج البيت واقترب منها بِخَطى حماسية ودون أن يتوقع قاسم خُطواته التالية فاجئه عبدالله بِعناقٍ اخترق صدره من قوته.
+
اتسعت حدقتي قاسم تِلقائيًا فور احتضان عبدالله له، ثم ابتسم وربتَّ على ظهرِه بحُبٍ مُرددًا سؤاله السعيد بذلك العِناق:
_ إيه الحضن المفاجئ دا، لعله خير
+
تراجع عبدالله بعد أن شعر بالإكتفاء القليل منه، وأجاب سؤال أبيه بنبرةٍ شغوفة: