التفت إليه عبدالله وقد شكل ابتسامةٍ جذابة قبل أن يَرُد:
_ لأ معلش اللي أنا عيشته وشوفته يحق لي أعمل أكتر من كدا..
+
غمزه جلال بمشاغبةٍ لطيفة:
_ حقك، محدش يقدر يلومك!
+
قهقه كليهما ثم تابعا معًا ترتيب بعض التجهيزات ووضع النقاط على الحروف حتى يكون كل شيءٍ جاهزًا في الموعد دون تأخيرٍ.
+
****
+
بعد مرور بِضعة أسابيع؛ جاء اليوم الموعود، حيثما انتظرا الجميع ذلك اليوم بفروغ صبرٍ، وتمنوا انتهاء ترتيباته حتى يجمعهم بيت واحد في نهاية المطاف، لقد حلمُوا كثيرًا والآن الحُلم على وشك تحقيقه.
+
كان عبدالله واقفًا في منتصف الحديقة، من بين العشرات من العُمال والطُهاه، يساعد بيديه في تجهيز الأطعمة ووضعها في الأطباق البلاستيكيه، كما يقوم بتغليفها مثلما يرى العامل يفعل.
+
كانت الحديقة تجمع حشدٍ كبير، الجميع يعمل بِجدٍ ولا يَمِلوا لكي ينتهوا من تلك الكمية الهائلة من الطعام قبل أن يُرفع آذان الظهر، خرج قاسم من البيت مُتفقدًا الجميع، ثم أسقط نظره على عبدالله الواقف رافعًا أكمام قميصه وكذلك رافعًا بنطاله للأعلى لِيسهُل عليه التحرُك، كما أنه يتصبب عرقًا لضغط نفسه في العمل.
+
حرك قاسم رأسه باستنكارٍ؛ ثم توجه إليه، وقف خلفه وهتف: