هرب الرجل بعينيه قبل أن يعاود النظر إليه وقال بجدية:
_ بصراحة اللي قالي محبش إني أذكر اسمه، وأنا احترمت رغبته، ومفتكرش الإسم هيفرق في حاجة يعني، كدا كدا إن شاءالله هنتفق ومش هنختلف..
_ أكيد طبعًا..
هتفها عبدالله بجدية ثم أضاف بترحيب:
_ اتفضل حضرتك اشرب حاجة على لما الونش ينزّل العربيات ويدخلها جوا..
أسبق عبدالله بُخُطاه إلى الداخل، فمرّ على زكريا الشارِد، فقام بجذب انتباهه بندائه المُتكرِر:
_ زكريا، يا زكريا..
فانتبه الآخر لندائه وقام بإستدارة رأسه فتفاجئ بوجود رجلًا برفقته، ثم قام عبدالله بتعريف بعضهما البعض:
_ زكريا شريكي في المكان، أستاذ مجدي صاحب شركة استيراد العربيات..
_ أهلًا بحضرتك
رحب به زكريا دون أن يعي من يكون، ثم انتبه على إنزال الرافعة للسيارات الخَرِبة فتساءل بجبين مقتضب:
_ إيه كل العربيات دي؟
_ تبع أستاذ مجدي، إبنه عمل حادثة في سباق..
لم يُكمل عبدالله كلمته بعد حتى صاح زكريا باندهاش:
_ ابن حضرتك كسر دول؟
ضحك مجدي وأوضح له ما يجهله:
_ مش بالظبط كدا، بس يعتبر هو السبب أيوا..
ثم أخذوا يتحدثون عن كل ما يخُص تصليح السيارات وإعادة تأهيلها من جديد بحماسة شديدة قد سكنت في جوف عبدالله لتلك البداية المُبشرة بالخير.