كان عبدالله مُتابعًا له من على بُعد بآسى بالغ لحالته، أخرج تنهيدة مُحمّلة بالهموم ولم يكاد يفعل حتى تفاجئ بسيارة نقل ضخمة تقف أمام المركز، فتوجه عبدالله إليها بدهشةٍ عندما وقع بصره على هذا الكم الهائل من السيارات الخَرِبة، ترجل السائق برفقة رجلًا عظيم الهيئة، توجه ناحية عبدالله وبنبرةٍ شامخة حدّثه:
_ ازيك بيك يا أستاذ عبدالله، معاك مجدي الخيام صاحب شركة الخيام لاستيراد العربيات..
نظر إليه عبدالله مشدوهًا وهو في حيرة من أمر ذلك الرجل الذي يعرفه خير معرفة، خرج من حالة شروده وردّ بصوتٍ أجش:
_ أهلًا بحضرتك يا أستاذ مجدي، اتفضل..
أشار مجدي بيده خلفه باتجاه سيارة النقل وأوضح سبب مجيئه:
_ ابني كان مشرف على سباق عربيات، والأولاد اشتركت من غير علم أهاليهم، وللأسف عربية العجل بتاعها فرقع واتسبب في حادثة جامدة، طبعًا مش محتاج أقولك يكفي منظر العربيات دي.. سمعت عن المركز بتاعك قد إيه كبير ويقدر يستقبل الكم دا من العربيات فجيت من غير تردد عليك على طول..
ابتسم عبدالله في وجهه؛ بعد أن وضح له جزء من الرؤى، أخذ نفسًا قبل أن يردف بِترحَاب:
_ حمد لله على سلامة ابن حضرتك، وإن شاء الله نكون عند حُسن ظنك، بس متأخذنيش في السؤال، حضرتك سمعت عن المركز فين؟ مين اللي قالك عليه؟