اختلست صبا نظرةً إلى الداخل بخوف وقالت:
_ أنا جيت..
_ طب يلا ندخل
أردفها جلال وهو يُمسك بيدها يحثها على الدخول؛ فرجف جسدها خوفًا مما هي مُقبلة عليه، استحث أخيها خوفها التي تعيشه وحاول تشجيعها:
_ يلا يا حبيبتي، يلا عشان نحبس حمادة في أقرب فرصة!!
تقابلت أعينهما فبعث فيها جلال الطمأنينة، ثم خطت أولى خُطواتها برفقة جلال الذي لم يتركها قط، وحاول تشتيت ذِهنها ليُذِهب عنها الخوف بقوله:
_ على فكرة بابا وماما كانوا مُصممين يجوا معايا، بس أنا محبتش أوترك أكتر، وقولت لهم إني هجيبك عندهم بعد الفحص تريحي أعصابك شوية..
_ بس أنا مش…
حاولت رفض اقتراحه لكنه أصرَّ على اصطحابها معه:
_ لا يا صبا بلاش مقاوحة، أبوكي وضعه صعب أوي والله عمري ما شوفته بالحال دا، دا معتش بيفارق اوضته خالص، مش عارف لو مكنتش موجود كانوا عملوا إيه وهما لوحدهم..
تشدقت صبا بتهكمٍ ورددت:
_ دا حتى محاولش يكلمني من آخر مرة جالس فيها اللي أنا مش فاكرة كانت امتى أساسًا..
_ أبوكي خايف يجي لك تاني ترفضيه يا صبا، مش هتقوم له قومة وقتها، بالمناسبة دا كلام أمك!
هتفها جلال موضحًا موقف أبيه، بينما تأثرت صبا لما أخبرها عنه، لكن كان هناك حاجزًا داخلها يمنعها من توطيد علاقتهما ثانيةً.