شهيقًا وزفيرًا فعّلت خلود قبل أن تُجيبها قائلة وهي تُشير إلى الخارج:
_ ماما واقعة برا، عايزة برفان يفوقها..
تفاجئوا بما سمعوه، ثم هتفت ليلى وهي تُشير بيدها إلى مِنضدة الزينة وهتفت:
_ خدي اللي أنتِ عايزاه من هناك..
فتوجهت خلود نحوها والتقطت أحد القنانِي التي تعلوها وعاودت بأدراجِها حيث والدها، ناولته إياها ووقفت تشاهد ما يفعله بخوفٍ بالغ خشية عدم استيقاظ والدتها.
في الداخل؛ نظرت ليلى إلى شقيقتها برجاء، فاستشفت الأخرى ما تريد قبل أن تطلبه وصاحت مُبدية رفضها:
_ لأ، متطلبيش مني أساعد الست الحرباية دي، أهون عليا تموت ولا إني أساعدها!!
تلك الأثناء تدخل والدهن بوضعه ذراعه على ظهر سمر قبل أن يحثها على المساعدة:
_ روحي يا بنتي لو تقدري تعملي حاجة اعمليها، اعتبريه شغل، معلش..
تناوبت سمر بنظراتها بينهما والغيظ يترنج في عينيها؛ ثم خرجت من الغرفة على مضضٍ حتى بلغت مكان تواجُد الآخرين، فقالت بصوتٍ حاد:
_ بعد إذنك يا عمي سيبني أشوفها..
_ تعالي يا بنتي كتر خيرك، والله كنت ناسي إنك ممرضة…
هتفها محمد مُمتنًا، ثم تنحى جانبًا فأخذت سمر تتفقدها وتحاول إيفاقتها ببعض الطُرق حتى نجحت، وما أن وجدتها سمر تستعيد وعيّها حتى انصرفت سريعًا فلم تحب أن تتقابل أعينهن معًا بينما أسرعت خلود إلى والدتها وهتفت متسائلة:
_ أنتِ كويسة يا ماما؟