أخفضت رأسها في حياء فلم تقدر على مواجهة عينيه وقالت:
_ هعمل فحص طبي، الحيوان حمادة طلبه عشان يثبت إنه ملمسنيش…
رفعت رأسها بعد أن أنهت جُملتها وأضافت بخذيٍ واضح:
_ على فكرة محتاجة شهادتك إن جوازنا على الورق بس، زيادة تأكيد مع تقرير الفحص
علامات الصدمة تشكلت على وجه عاصم الذي أخذ وقتًا يحاول فيه استيعاب طلبها؛ قبل أن يُبدي استيائه بهدوءٍ بالغ:
_ أنتِ عايزاني أقف قدام الناس أقول إني…
صمت عاصم وزم شفتيه قبل أن يُواصل:
_ أقول إني ملمستكيش!! أنتِ شايفة إنه يليق بيا أقول كدا؟
_ الجلسة هتكون سرية يا عاصم..
لم تكاد تُكملها حتى خرج عاصم عن طوره وصاح:
_ وهي الجلسة دي مش هيكون فيها عيلتك وجيرانك اللي هيكونوا شهود، عايزاني أقف قدامهم وأقول كدا؟ ليه شيفاني مش راجل!!
تفاجئت صبا برده، أطالت به النظر عندما اجتاحها مشاعر متناقضة حينها، لم تود تصعيد الأمور والمجادلة معه الآن، وقررت الإنسحاب فقالت وهي توليه ظهرها:
_ لا مش هينفع نتكلم وأنت كدا، لما أرجع نكمل كلامنا…
أنهت جُملتها وهي تُدير مِقبض الباب حتى تفاجأ كليهما بوقوف نهال والدة عاصم، شعرت صبا بغصّة في حلقها خشية سماعها ما دار بينهما، وكذلك عاصم لم يكن أقل خوفًا منها، بينما تحلّت صبا بالثبات أمامها وشكلت ابتسامة لم تتعدى شفاها ورحبت لها:
_ أهلاً بحضرتك، اتفضلي..