أمسك عاصم ذراعها مجبرًا إياها على التوقف قبل أن تُدير مقبض الباب، فالتفتت إليه وصاحت:
_ أنت بتعمل إيه؟ سيب ايدي؟
ثم سحبت يدها بقوة، فهدر الآخر بحنقٍ:
_ هو إحنا هنفضل في الوضع دا لغاية امتى؟ لا مننا متجوزين صح، ولا مفهوم لينا وضع، أنا تعبت..
_ والله العظيم وأنا تعبت، بس صدقني لو فيه طريقة تانية قدامي كنت لجأت ليها..
هتفتها صبا بصوتٍ انطفأ حيويته، فلم يتأثر عاصم بحالتها وهتف:
_ وأنا المفروض أفضل قابل على نفسي وضع زي دا لغاية امتى؟ أنتِ مش حاسة بيا خالص، مش حاسة قد إيه أنا هموت عليكي وأنتِ ولا هنا..
تساقط دمعها وهي تراه مُنفعلًا يَلُومها، فأسرعت في مسح عبراتها ورددت:
_ عاصم أنا بجد مش قادرة اتكلم، أنا عندي ميعاد مخليني متوترة..
رفعت يديها أمام وجهه فتفاجئ عاصم برجفة يديها الملحوظة ثم انتبه على كلماتها:
_ بص حتى ايدي، هخلص المشوار اللي عندي ونقعد مع بعض نحط النقط على الحروف..
عمِل عاصم على إخماد غضبه الجامح، ثم زفر أنفاسه ليضبُط نبرته فخرجت أهدأ قليلًا:
_ ايدك بتترعش كدا ليه؟ وميعاد إيه اللي بتتكلمي عنه؟
ابتلعت ريقها وهربت من سؤاله قائلة:
_ ميعاد يخص القضية..
_ أيوا إيه هو اللي مخليكي في الحالة دي؟
تساءل باهتمامٍ فترددت صبا في إخباره في البداية، بينما أصرَّ عاصم على معرفة السبب:
_ صبا.. قولي في إيه؟