رواية علي دروب الهوي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

حمحم عبدالله ثم ابتسم مُحاولًا محيّ ذلك الشعور السيء داخله وهتف مازحًا بصوتٍ مهزوز:
_ إيه الهزار التقيل دا يا أحلام، متقوليش كدا تاني..

_ دا مش هزار يا عبدالله، والدتك مريضة فعلاً
أردفها قاسم مؤكدًا وجود مرض أحلام، فتضاعف وخز قلب عبدالله، كما ضاق صدره وعلت وتيرة أنفاسه وهو يَجُوب بنظره الجالسين حوله، بينما وضعت زينب يدها على فمها مانعة شهقاتها المصدومة من الخروج، تجمّعت الدّمُوع في عينيها وهي تتطلع بوالدتها التي تنظر إليهما بشجنٍ.

ساد الصمت حتى قطعُه عبدالله بترديده المصدوم:
_ يعني إيه؟ الكلام دا بجد؟

أغمض عينيه لبُرهة قبل أن يُعاود فتحهما واسترسل مواصلًا بصوتٍ يكسوه البكاء:
_ يعني أنا مش فاهم المفروض أقول إيه دلوقتي؟

تفقد ملامح والدته وقال:
_ أقول إيه يا أحلام؟

فانتاب أحلام لحظتها نوبة بكاء مُفاجئة، وحاولت السّيطرة عليها قدر الإمكان، بينما نهض قاسم ووقف خلفها وقام بالإنحناء عليها ليضُمها وهي جالسة، فاحتضنت أحلام يديه الموضوعة على كتفيها تستمد منه القوة كعادتها، وقالت:
_ لو سمحت أقعد يا قاسم..

عاد قاسم إلى كُرسيه، فنهضت هي وأخذت تجُوب بِخُطاها في المكان بِضع دقائق تُحاول جمع كلماتٍ؛ ثم توقفت ونظرت إلى ثلاثتهم وأردفت بقوة تلبّست ثوبها:
_ إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه؛ الإبتلاء بيرفع درجة العبد عند ربنا وبيكفّر عن سيئاته، يمكن أنا عشت طول حياتي بحاول اتجنب كل حاجة تغضب ربنا، وبحاول أعمل اللي يرضيه، بس يمكن ربنا عايزني أروح له وأنا خالية من الذنوب تمامًا..
أكيد ربنا له حكمة في مرضي دا، يمكن عايز يشوف قدرتي وتحملي وصبري على الإبتلاء دا
هو أكيد امتحان..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وصمة عار كامله وحصريه بقلم خديجة السيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top