اندهش عبدالله مما وقع على مسامِعه؛ وانعقد حاجبيه تلقائيًا وهو يُردد بعدم فهم:
_ قصدك إيه بأموري معاها؟
لم يترك قاسم الرد لأحلام بل أوضح لعبدالله بدلًا عنها:
_ أحلام قصدها تسأل عنكم بشكل مُنفصل بس اختلط عليها الأمر ودخلتكم مع بعض.. مش كدا يا أحلام؟
أماءت أحلام وهي لا تفهم ما أمر رد قاسم المبهم بالنسبة لها، بينما لم يقتنع عبدالله بتبرير والده المُختلق، تناوب النظر بينهما ولم يكاد يُجيب سؤال والدته حتى جاءت زينب وقالت:
_ كويس إنك جيت يا عبدالله يلا العشا جاهز..
نهض قاسم ومدّ يده إلى أحلام التي أطالت النظر به فحثها هو على النهوض، فلم تطيل واحتضنت يده ثم ولجا البيت تحت نظرات عبدالله المُتابعة لهما بقلقٍ مُضاعف، نهض ولحق بهم، ثم جلس على الطاولة وأردف مُوجهًا حديثه إلى والده:
_ مش أنا يا بابا طلبت منك متساعدنيش، وتسيب اللي بعد كدا عليا؟ إيه بقى اللي بعته النهاردة دا؟
قطب قاسم جبينه بغرابةٍ فلم يعي ما وراء سؤاله وسأله مستفسرًا بعدم فهم:
_ بعت مين؟ مش فاهم حاجة
ضاق عبدالله بنظره وهو يُطالعه، قبل أن يُخبره بما حدث اليوم:
_ جالي واحد اسمه مجدي الخيام صاحب شركة استيراد عربيات، ابنه عامل حادثة في سباق مع شوية شباب وهو اتكفل بتصليح كل العربيات اللي باظت، وجاي لي بالإسم وكمان عارف شكلي وقالي اللي باعته مش حابب يقول إسمه..