على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي***
استمعت إلى صوت ارتطام جسدٍ وهي تصعد إلى الأعلى، فأسرعت من خُطّاها حتى بلّغت طابق شقة أخيها، شهقت بذعرٍ عندما وجدت والدتها مُلقاه على الأرض، هرّعت إليها وهي تُردد بهلعٍ:
_ ماما، ماما ردي عليا
وبعد محاولاتٍ لم تُجيبها هناء، فهرولت نحو الباب وقامت بالطرق عليه بعنفٍ حتى فتح لها والدها واستنكر أسلوبها الغير أخلاقي وقبل أن يَلُومها سقط بصره على تلك المُلقاه وهتف بصدمةٍ:
_ أمك مالها؟
_ مش عارفة، أنا كنت طالعة وسمعت صوت وبعدها لقيتها واقعة على الأرض كدا..
قالتها خلود بنبرةٍ مهزوزة تخشى حدوث مكروه لوالدتها، بينما أسرع محمد إلى زوجته وجسّى على رُكبتيه ثم عمِل على إعادة رشدها بندائه وضربه الخفيف على وجهها.
وعندما فشل في إيفاقتها رفع رأسه وأمّر ابنته بتوجسٍ ولهفة:
_ ادخلي هاتي إزازة برفان من جوا بسرعة…
امتثلت خلود أمره وولجت البيت بخُطواتٍ غير مستقيمة مهرولة إلى غرفة ليلى، وقفت أمام الجميع بوجهٍ شاحب اختفت منه الدموية، ومن بين أنفاسها اللاهثة هتفت بتعلثمٍ:
_ ماما.. عايزة برفان.. أصلها مش بترد..
قطبوا الآخرين جبينهم بغرابةٍ فلم يفهموا ما ترمي إليه، بينما وجهت ليلى حديثها إلى خلود متسائلة باهتمامٍ:
_ اهدي يا خلود إحنا مش فاهمين حاجة، في إيه؟