_ بصرة، طِلعنا زي بعض.. حيث كدا يبقى أهلًا بيكي في الشركة يا أستاذة زينب..
1
نظرت زينب إلى يده الممدودة، فلم تود مصافحته، لكنها لم تستطع رفضه، فمدَّت يدها تُبادله المصافحة، فشد أنس على يدها وتحسسها بنعومة جعلتها تُنفر منه وتُعيد يدها إلى جانبها سريعًا وعينيها لم تَكُف عن إيلامه بنظراتها المتعجبة من أمره.
+
بينما عاد أنس إلى كُرسيه وأخذ يتسامر مع قاسم حول ما وصل إليه العمل في الآونة الأخيرة مُشركًا زينب معهما بين الحين والآخر تحت تعجبٍ ودهشةً كبيرة من زينب.
+
***
+
نفذ منها مخزون النوم اليوم، تململت بكسلٍ في الفراش، ثم فتَّحت عينيها ببطءٍ ونتبهت على الغرفة التي تمكُث بها، تفقدت جوارها فلم تجده، فانتفضت مذعورة باحثة عنه.
+
وعندما خرجت من الغرفة تسلل إليها صوت غِنائه الصادر من المطبخ، فهدأت نبضات قلبها وأخرجت زفرةً حاملة خوفها، ثم توجهت إليه ودون أن يَشعُر بها قامت باحتضان ظهره مُحاوطه خَصرِه بذراعيها وهتفت بصوتٍ ما زال به أثرًا للنعاس:
_ صباح الخير
+
ابتسم عبدالله على الرغم من تفاجُئه بها، أمسك يديها المُحاوطة له واستدار بجسده ثم وضع يدها أعلى كتفيه فتعلَّقت بِعُنقه تلقائيًا عندما حاوطها عبدالله وأدخلها إلى صدره وأخذ يَشُم عبير الذكي هاتفًا بلوعةٍ: