+
بعد مدة؛ وصلا إلى مقر الشركة، كانت زينب مُرتبكة تشعر بالضياع، وكأنها مُقبلة على اختبارٍ لأحد المواد المُعقدة، شهيقًا وزفيرًا فعلت وهي واقفة على باب المكتب، تنتظر سماح المساعدة لهما بالدخول.
+
_ اتفضلي يا فندم
قالتها المساعدة، فولجت زينب برفقة قاسم الذي رحب به المدير بحفاوةٍ كأنهما أصدقاء مقربان على الرغم من صِغر عمر المدير، فخمنت أنه في أوائل الأربعين من عمره، كان يبدوا عليه الوقار والجاذبية والذوق الرفيع في ملابسه وديكور مكتبه.
+
_ أهلًا يا باشمهندس، ليك شوقة والله
قالها قاسم مُرحبًا فردَّ الآخر بعملية وعينيه مُصوبتان على زينب:
_ أهلًا يا قاسم بيه، حضرتك نورت الشركة، وأنت كمان واحشني والله، بقالك كتير بعيد عن شغلنا..
+
_ يا راجل، حد يروح لوجع القلب دا برجليه، أنا كفاية عليا كدا أوي
هتفها قاسم مُبتسمًا فأيد أنس رأسه:
_ عندك حق والله يا قاسم بيه، الشغل دا تعب أعصاب ووجع قلب، بس نعمل إيه، أكل عيشنا منه..
+
لاحظ قاسم نظرات أنس على زينب بين الحين والآخر وفضَّل أن يُعرفهُما لبعض فأشار بينهما بالتناوب:
_ أعرفك، زينب بنتي، باشمهندس أنس النشار، أشطر مهندس ممكن تتعاملي معاه..
+
ابتسمت زينب بخفة فرحبَّ بها أنس بحفاوة بالغة: