+
_ متقوليش دلوقتي، أكيد متفاجئة ومتلخطبة، ومحتاجة تفكري، بس متطوليش عليا، أنا محتاج أعرف إذا كنت هكمل هنا ولا هرجع مصر تاني، أصل مفيش سبب أرجع له غير عشانك!
صرَّح آخر ما لديه تحت دهشةٍ من كلامه، ثم أماءت بتفهمٍ وأنهت الإتصال على الفور دون إضافة أي كلماتٍ تُطمئن قلبه بأنها ستقبل به.
+
أخرج عاصم تنيهدة وهو يزم شفاه ببعض الضيق، وعلى الرغم من كونه على دِراية بأنها لن تقع في غرامه بسهولة بعد غلاظته معاها في آخر موقفٍ لهما إلا أنه شعر بالقلق يسكُن قلبه بسبب صمتها طيلة المكالمة.
+
على الجانب الآخر؛ وقفت زينب أمام السور الزجاجي رافعة رأسها تستنشق الهواء في مُحاولةٍ لعقلها بأن يستوعب تلك المُكالمة التي لم تخطر على بالها قط، شعرت بالتخبُط بين أفكارها، تجهل ما عليها فعله، وفشلت في إتخاذ قرارٍ، وأي قرارٍ تتخذه وهي لم تخرج من صدمتها بعد؟
+
ابتلعت ريقها ثم انتبهت على خروج مديرها من غرفة الإجتماعات فهرولت نحوه، لربما تستطع إشغال عقلها حتى تعود إلى المنزل وتُفكر بشكلٍ صحيح.
+
***
+
انقضى الأسبوع وانتهت الرحلة، وهما في الحافلة عائدون إلى بيتهم، لم تشعر ليلى طُوال الطريق أنها بخير، حاولت مِرارًا النوم لتُقلل من الشعور بمسافة الطريق، لكن دون جدوى، التعب يزداد ويُسيطر عليها أكثر.