+
تأففت بزمجرةٍ ثم سحبته من حقيبتها بمللٍ، تحول إلى اندهاش عندما رأت اسم المتصل، لقد كان عاصم من يُهاتفها عبر الإنترنت، وما زاد غرابتها وسيلة اتصاله، لماذا يقوم بعمل مكالمة فيديو؟
+
انتظرت حتى انتهت المكالمة، وأقنعت عقلها ربما يكون اتصالًا خاطئ، لكن مع تِكرار رنينه تأكدت أنه قاصدًا مكالمته، تنهدت ثم قامت بإنهائها فوجدته يُرسل إليها رسالة محتواها:
‘ ردي يا زينب، محتاج أتكلم معاكي ضروري’ ..
+
أعادت قراءة الرسالة المُرسلة منه مِرارًا بقلبٍ غير مُطمئِن، كما أعاد عاصم الإتصال من جديد فأخذت زينب وقتًا تُفكر أتُجيب أم لا، ووجدت أنه لا مانع من إجابتها، فنهضت مُبتعدة عن المكتب حيث خرجت إلى شُرفة الشركة الواسعة ذات السور الزجاجي الذي يطل على الطريق.
+
ظهرت صورة كليهما لبعضهما البعض، فانفرجت شفاه عاصم تلقائيًا فور رؤيتها، ورحب بها بشوقٍ في نبرته الحيوية:
_ How are you? عاملة إيه؟
+
_ الحمدلله، أخبارك حضرتك إيه؟
تساءلت زينب كشخصٍ عادي يُبادله أسئلته، فردّ عاصم بمزاجٍ سوي:
_ I’m fine
Sorry معلش لساني اتعود زي ما بتكلم هنا..
+
اكتفت زينب ببسمةٍ لم تتعدي شفاها، وإلتزمت الصمت لوقتٍ قطعه عاصم بتردِيده: