_ ڤاليا!!
+
بادلته ابتسامة رقيقة ثم اقتربت منه بِضع خُطوات ورحبت به:
_ عامل إيه يا آدم؟
+
_ بقيت كويس..
هتفها وهو يتمعن النظر في عينيها، تنهد وأضاف وهو يُشير إلى الكرسي:
_ اقعدي..
+
جلسا كليهما، فتساءلت ڤاليا باهتمامٍ لحاله وهي تتفقد المكان حولهما:
_ عامل إيه هنا؟ عارف تتأقلم ولا لأ..
+
_ مش مهم، كل دا مش مهم، طمنيني عليكي، أنتِ عاملة إيه
حاول إبعاد حوراهما عنه، لِيُطفئ لهيب شوقه المُتقد، فأجابت ڤاليا:
_ أنا أكيد كويسة..
+
_ ودا المهم
تمتمها ثم أفاض بمشاعره:
_ وحشتيني
+
خجلت ڤاليا من تصريحه المفاجئ، أخفضت رأسها في حياء، وردت بصوتٍ أنثوي قد اشتاق إليه آدم حد السماء:
_ وأنت كمان وحشتني
+
أعادت رفع رأسها، وتابعت بملامحٍ بها مزيجٍ من الخِزي والحزن:
_ أنا آسفة إني مش بقدر أجيلك على طول، أنا بس مش حابة دادي ياخد باله، وبدل ما أقدر أجيلك كل فترة بعيدة معرفش أجيلك خالص..
+
_ والله يعز عليا ادخلك مكان زي دا ونفسي أقولك بطلي تيجي هنا، بس دي المرة دي اللي بتخليني عايش على ما تيجي المرة اللي بعدها..
قالها بعيونٍ لامعة وصوتٍ مهزوز، كملِكٍ هزمه أعوانه، كلماته قد أثرت في ڤاليا التي جاهدت لدفن بكائها حتى لا تزيد من آلامه، أخرجت زفرةً طويلة، وتساءلت بترددٍ في حديثها: