+
***
بعد مرور أسبوع؛ كانت تسير بين خُطى مهرولة ومتعثرة، تريد اللِحاق قبل أن يبدأ ذلك الإجتماع الذي طُرأ فجأة، وضعت إصبعها على زِر المِصعد الكهربائي دون أن تبعده حتى وصل إليها فقامت بالدخول إليه وتوجيهه حيث الطابق الكائن به الشركة.
+
فُتح بابه فخرجت منه تهرول نحو مِكتبها، وما أن وصلت إليه حتى فُتح باب مكتب مُديرها وظهر هو، بجاذبيه خاطفة للأنظار، من خلف حُلته الكلاسيكية وخُصلاته المهندمة، دنا منها قائلًا:
_ أنتِ فين يا زينب لسه خمس دقايق على الإجتماع..
+
بأنفاسٍ لاهثة هتفت:
_ أنا آسفة، على التأخير، بس كنت ماشية براحتي لأني عارفة إن مكنش فيه حاجة ضرورية
+
هز رأسه وقال بأمرٍ:
_ طيب جهزي أوضة الإجتماعات بسرعة من فضلك يا زينب..
+
_ حالًا هتكون جاهزة يا فندم..
قالتها ثم هرولت إليها ووقفت تُنظم المكان وتضع ورق الصفقة الذي سيتحدثون حولها، وبعد أن انتهت خرجت فوجدت مُديرها يستقبل ضيوفه، فزفرت أنفاسها براحةٍ، وتوجهت ناحيته فتساءل هو عما فعلته فطمأنته زينب بإشارةٍ من عينيها.
+
فارتسمت بسمةٍ عملية على محياه ثم دعاهم إلى غرفة الإجتماعات بينما عادت زينب إلى مكتبها وقد أخرجت زفرةً تحمل من التعب قدًرا، فلقد أنهت ما عليها في فترة وجيزة، مالت برأسها على المكتب لتسرق قيلولة بسيطة، لكن رنين هاتفها قد منع راحتها.