+
***
+
في دولةٍ أخرى، وبالتحديد لبنان، في أكبر المسارح الموجودة داخل بيروت، تقف ميادة على المسرح تبدأ بمشاورة جمهورها كما تعتاد ماذا يريدون أن يسمعون في بداية الحفل.
+
فنهض عبدالله واقفًا وكان الأكثر حماسة من بين الجميع حيث هتف عاليًا لكي يصل إليها صوته:
_ أنا بعشقك، عايزك تغنيها لمراتي..
+
تحولت نظرات الجميع على عبدالله، وقد أخبرها أحد الشباب المساعدين لها بما يريد عبدالله فابتسمت ميادة ونظرت حيث أشار الشاب إلى عبدالله وحدثته في مُكبر الصوت الكائن أمامها:
_ عايز تِهديها لزوجتك؟
+
أماء عبدالله بتأكيدٍ ثم مدَّ يده لصبا التي تخللت أصابعها يده ثم نهضت والخجل مُسيطرًا عليها لتلك العيون المُسلطة عليهما، فقام عبدالله حينها بجذبها داخل صدره وصرّٕح بمشاعره المُتأججة:
_ دي حب عمري دي، حبيبتي ومراتي..
+
تفاجئا الإثنين بالتصفيقات التي ارتفعت من حولهما، فرفعت صبا نظرها على عبدالله وابتسمت بخجلٍ مُنعكس على وجنتيها الحمروين، ثم خبئت وجهها في كتف عبدالله عندما لم تستطع مواجهة الآخرين
+
بينما بدأ عزف الموسيقى ولحن أغنية ‘أنا بعشقك’ لِتُغرد الجميلة ميادة بصوتها الذي يلمس القلوب، فبدأ عبدالله يتمايل مع الموسيقى ويهدي كلماتها لصبا وهو يُشير إليها كأنها قد خُصِصت لحبه لها.