منع تساقط الماء على خُصلاتها، لكن هيهات لِشدة المطر الذي بلل كل شيءٍ حولهما.
+
أسرع عبدالله نحوها قائلًا وعينيه بالكاد يستيطع فتحهما:
_ يلا نطلع بسرعة..
+
ساعدها على الخروج من المِسبح، وأسرعوا إلى الداخل، فصاحت صبا من بين أسنانها التي ترتجفان بشدة:
_ إيه اللي حصل دا، إزاي الجو يكون حر كدا وفجأة يقلب بالشكل دا..
+
_ تعالي بس الأول عشان متبرديش، بدلي الهدوم المبلولة دي..
هتفها عبدالله بِشفاه باردة بالكاد يستطيع التحكم بهما، بدلا كليهما ملابسهما ثم توجه عبدالله إلى مِدفأة الحطب وقد أشعلها ثم وضع وسادتين أمامها ونادى صبا التي أحضرت كوبان من المشروبات الساخنة وغِطاء ثقيل، ثم جلسا كليهما بجوار بعض، وقد أحاط عبدالله كتفيهما بالغِطاء وأخذا يحتسيان المشروب حتى دفء جوفهما.
+
حينذاك أحاط عبدالله ظهر صبا بذراعه فمالت برأسها مستندة على كتفه، سكون عمَّ المكان وهما يُشاهدان إتقاد النيران، حتى قطعت ذلك الصمت صبا بقولها:
_ ما تغنيلي..
+
ابتسم عبدالله فشجعته صبا:
_ يلا يا بودي..
+
فكر قليلًا حتى راودته كلمات إحدى الأغنيات فدندنها:
_ ياما عيون شاغلوني، شاغلوني لكن ولا شغلوني
إلا عُيونك إنت دول بس اللي خدوني، خدوني
وبحُبك أمروني