عبِست ملامح صبا، وأردفت بنبرةٍ انعكس بها الحزن:
_ أنا اشتريته مخصوص عشان تنزل بيه.. خلاص مش مهم
+
أولته ظهرها وكادت تخلعه لكنه لحق بها وقال:
_ استنى..
+
قالها ثم توجه إلى الخارج وتفقد المكان، فكان مفتوحًا وحتما سيكونان فريسة للناظرين، هز رأسه رافضًا وهو في طريق عودته انتبه على المِسبح الذي يحاوطه النخيل المُنحني رأسه ويظلِل عليه، فشعر بالرضاء لهذا.
+
عاد للداخل ودون أن تتوقع فِعلته قام بحملها وخرج راكضًا ثم قفز وسقط في المِسبح، غاص جسدهما إلى الأسفل ثم طفا إلى السطح فأخذت صبا تتنفس الهواء وهي تُلوح بيدها في الماء حتى لا تسقُط ثانيةً.
+
وعندما استطاعت التقاط أنفاسها ظلت تضرُب الماء بتمردٍ وهي تُصيح مُعاتِبة:
_ حرام عليك قلبي هيقف
+
اقترب منها عبدالله مُرددًا بضحكة ماكرة:
_ سلامة قلبك
+
بينما رُفِع حاجبي صبا بانزعاج وهتفت:
_ بجد؟ طب استحمل بقى
+
وما أن أنهتها حتى بدأت تُجمع أكبر قدر من الماء بيدها وتنثُره أعلاه، فهرب عبدالله بعيدًا عنها لكنها لم تتوقف وسبِحَت خلفه وهي تُواصل فِعلتها حتى صرخ عبدالله نادِمًا:
_ كفاية، خلاص حرمت…
+
توقفت صبا فجأة وتفقدت السماء عندما شعرت بالضوء قد خفت فجأة، فرأت الغيوم الرمادية تزحف في السماء، ظلت تنظر إليها وكأنها تنتظر شيئٍا ثم في لحظةٍ خاطفة انهمرت الأمطار بغزارة، فشهقت صبا عاليًا ثم رفعت رأسها محاولة