+
صمتت من تِلقاء نفسها عندما أعادت إليها ذاكرتها بعض الذكريات التي خجلت في قولهم، فانكمشت على نفسها عندما أدركت ما هما عليه، وبسلاسة سحبت الغِطاء أعلى وجهها حتى لما يعُد يظهر منها شيء.
+
فتفاجئت به يتسلل أسفل الغِطاء وقال سؤاله من شفتيه المبتسمة:
_ مكسوفة مني؟
+
أغمضت عينيها وأجابت بأنفاسٍ لاهثة:
_ مش متخيلة اللي وصلناله!!
+
أزاح عبدالله الغِطاء عنهما وقال بصوتٍ رخيم:
_ والله أنا خوفت أنام أصل أصحى ألاقيكي مش جنبي وكل اللي أنا عايشُه دا يطلع حلم!
+
أعادت صبا فتح عينيها ورمقته بنظراتٍ لامعة ثم اعتدلت في جلستها وقالت وهي تتحسس وجهه:
_ قد كدا بتخاف على بُعدي؟
أومال أنا هروح شغلي بعد كدا إزاي؟ وأنت كمان هتنزل شغلك إزاي؟
+
_ ربنا يرزقني الصبر الوقت اللي هنبعده دا..
قالها بعد أن تنهد بعمقٍ، فضحكت صبا وأردفت ظنونها:
_ بصراحة توقعت تقولي معتش فيه شغل، بس أنت فاجئتني..
+
قلب عبدالله عينيه ثم حدق بالسقف وهو يجذبها إلى صدره فمالت هي تلقائيًا عليه ثم تمتم:
_ شُغلك مهم وإني أقولك اقعدي يبقى بظلمك، لكن أنتِ لو عايزة تقعدي فيا مراحب..
+
ثم أسقط بصره عليها واستأنف مُتسائلًا:
_ ممم طب لو أنا كنت قولتلك اقعدي، كنتي هتقبلي؟