_ مش لو كانت أختك وافقت على الجواز كان زماني مسافر أنا كمان، وقفت لي زي العُقدة في المِنشار الله يجازيها خير بقى..
+
آمال زكريا فمه بإستهجانٍ وصاح في وجهه:
_ يا جدع كفاية هنولع وإحنا في الطريق..
+
ثم أرسل إليه قُبلةً في الهواء وغمزه وهو يهتُف:
_ سلام يا ليدو، هبقى ابعتلك صورنا هناك..
+
قهقه زكريا وشاركته ليلى الضحك ثم استنكرت ما يفعلاه وصاحت معترضة:
_ كفاية كدا يا زكريا بجد عيب، يلا نمشي..
+
_ أيوا يلا يا حبيبتي عشان متأخرش أكتر من كدا
قالها مُتعمدًا ليثير استفزاز وليد الذي حدجه بنظراتٍ مشتعلة، بينما لكزته ليلى وتمتمت:
_ خلاص بقى..
+
لم يُطيل زكريا ومر بجوار وليد بعد أن أشار إليه مُودعًا، بينما وقفت ليلى مُقابله وأردفت بمشاعرٍ أنثوية متفهمة أمره:
_ هانت، وإن شاءالله تعيشوا أحلى أوقات مع بعض
+
ابتسم وليد وقال بلطفٍ:
_ إن شاء الله، وبعدين إحنا بنهزر إوعي تفكري الحركات دي بجد.. إحنا عمرنا نضايق من بعض أبدًا إحنا بنحقد بس..
+
هتف آخر جُملته بمزاحٍ فقهقت ليلى ثم انتبهت على نِداء زكريا فودعت وليد وترجلت السلم خلفه مهرولة، وبعد وقتٍ طويل أنهكتهم المسافات، وتناوبت المناظر على نوافذ الحافلة، توقفت أخيرًا أمام الفندق المحجوز للرحلة، هدأ صوت المحرك فتنفس الجميع الصعداء فلقد أصابهم الصداع من خلف ذلك الصوت المزعج.