+
ترجل من السيارة لِيُساعد السائق في تنزيل الحقائب ثم توجه ناحية باب صبا وقام بفتحه مُناديًا عليها بخفوت:
_ صبا، حبيبي قومي إحنا وصلنا..
+
استفاقت بتعبٍ مُسيطرًا على جفونها ويُرغمها على النُعاس مجددًا فهمست بنبرة بالكاد فمهما عبدالله:
_ مش قادرة أفتح عيني، تعبانة..
+
زفر عبدالله أنفاسه، ثم اعتدل في وقوفه وأخذ يُفكر ما الذي سيفعله معها، وبعد مرور ثانيتين التفت وتفقد الشاليه، توجه إليه وقام بفتح الباب ثم عاد بادراجه حيث صبا، حملها بين ذراعيه بصعوبة قابلها وهو يُخرجها من السيارة، ثم ولج بها الشاليه باحثًا عن الفراش.
+
وما أن وجده توجه نحوه مُسرعًا ووضعها برفقٍ ثم وقف يلتقط أنفاسه، حتى وقعت عينيه على الباب الذي تركه مفتوحًا، فتوجه ناحيته وقام بغلقه بعد أن أدخل الحقائب إلى الداخل.
+
مشى باتجاه الفراش ثم ألقى بجسده أعلاه، مُتفقدًا السقف برؤى تشوشت تدريجيًا حتى أُظْلِمت رؤياه تمامًا وبات هو أيضًا في ثُباتٍ عميق.
+
بزغ الفجر فارتفع صوت زقزقة العصافير وتُطايُر أوراق الأشجار الذي هب نسيمه في المكان، قلق عبدالله عندما لفح وجهه نسمة هواء باردة، نظر إلى جانبيه فلم يجد صبا، دب الرعب أوصاله ونهض بذعرٍ أصابه باحثًا عنها في الأرجاء.