_ عبدالله، أنا مش متخيلة إننا هنقعد ١٥ ساعة على ما نوصل بالي!!
+
_ وممكن توصل لـ ١٧ يا حبيبي!
قالها وهو يُتابع وضع ملابسه في الحقيبة فشهقت صبا بصدمةٍ وصاحت:
_ أنت أكيد بتهزر، ١٧ ساعة إزاي يعني؟ كل الوقت دا هنعمل فيه إيه؟
إحنا حرفيًا هنوصل مقتولين..
+
توقف عبدالله عما يفعله وانتصب في وقوفه ثم نظر إليها قبل أن يُردف:
_ والله أنا قولت لابويا عايز أروح مكان بعيد مفيش فيه غيري أنا وصبا والبحر، قام حجزنا في بالي، إيه بالي دي أصلًا أنا مش عارف في أنهي قارة
هتفها ثم قهقه ضاحكًا واستأنف وهو يجذب صبا من خصرِها ويُقربها منه:
_ بس مش مهم، المهم إننا هنكون مع بعض
+
_ أكيد طبعًا المهم إننا هنكون مع بعض، بس فِكرة السفر كل المدة دي مُقلقة، عبدالله أنا بدوخ لو قعدت في المواصلات ساعة
أخبرته سبب انزعاجها، فتراجع عبدالله للخلف بعدا أن أزاح يده عنها وقال:
_ علقة، بِجملة الطحن اللي اطحناه الشهور اللي فاتت، على الأقل دي علقة بعدها هنتراضى..
+
ابتسمت له ووافقته الرأى مُعقبة:
_ عندك حق..
+
ثم واصلت ما تفعله بحيوية ونشاط قد اكتسبته من كلمات عبدالله المشجعة.
+
***
+
بعد مرور أربعة وعشرون ساعة؛ وصلا عبدالله وصبا بعد رحلةٍ شاقة مُتعبة دامت لسبعة عشر ساعة، كانت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل بتوقيت اندونيسيا، وقفت السيارة عند مدخل الشاليه، نظر عبدالله إلى صباه فوجدها قد غفت والتعب مُشكلًا على تقاسيمها المُجهدة.