_ يلا قوم عشان نحضر الشنط، عشان لو فيه حاجة ناقصة نلحق نجهزها..
+
نهض عبدالله بمفرده دون أن يمسك بيدها، ثم أبعد يدها الممدودة عنه تحت تعجبٍ من صبا لتصرفه المريب، وقبل أن تتساءل ماذا به كان قد أحاط خصرِها بذراعيه وحملها، فابتسمت صبا بعفوية.
+
وتقابلت أعينهم معًا فغمزها عبدالله وشاكسها:
_ يلا نجهز الشنط..
+
توجه ناحية الغرفة ثم أنزلها فبدأت صبا في الحال تجميع كل ما يلزمها، بينما استلقى عبدالله على الفراش وعينيه تتبعان تحرُكات صبا التي انتبهت عليه فتوقفت عما تفعل، واضعة يديها في منتصف خَصرِها هاتفة بحنقٍ مُصطنع:
_ أنت ناوي تقضيها فُرجة بس؟!
+
_ حضري اللي أنتِ عايزاه هناك، أنا كدا كدا مش عايز غيرك!
قالها عبدالله وهو يسْكُب الغزل بين الحروف، كأن كلماته قُدت من شغفه، في المقابل؛ توجهت نحوه صبا وعانقته بقوة مُرددة بحبٍ طاغي في نبرتها:
_ بحبك والله
+
ثم تراجعت وقامت بالإستلقاء جواره مستأنفة حديثها:
_ يلا وأنا كمان مش هعمل حاجة، كفاية إنك معايا
+
سكون حل للحظاتٍ قبل أن ينتقض عبدالله من مكانه، وهتف وهو يُرغمها على الوقوف:
_ قومي، المُحن دا مش هينفعنا هناك..
+
قهقهت صبا ثم وقفا كليهما إلى جانب بعض يُجهزا حقائبهم وكل ما يلزم السفر، وبعد مدةٍ ليست بقصيرة، توقفت صبا عما تفعل ثم نظرت إلى يسارِها حيث يقف عبدالله وهتفت بكللٍ: