بينما ركض عبدالله نحو سيارته فتَبِعه وليد وعائلته التي ركب بعضهم في سيارة عبدالله والبعض الآخر في سيارة قاسم الذي دعاهم للركوب معه، تحرك الجميع خلف الإسعاف في حالة توتر مسيطر عليهم.
بدأ الزحام يخف تدريجيًا حتى بات المكان خاليًا إلا من بعض العاملين، فوجدت زينب ذاتها تقف بمفردها، لقد تم نسيانها بعد حالة الذُعر والقلق التي أصابتهم، التفت برأسها متفحصة المكان فوقع نظرها على عاصم الذي يقف مُعلقًا عينيه على مكان تحرُك السيارات.
انتبه عليها عاصم وأخذ وقتًا حتى خرج من صدمته بعد عيش مشاعره المضطربة والخائفة مع الحادثة، وقال:
_ أنا رايح وراهم، تحبي تيجي معايا؟
أطالت زينب النظر فيه فهي تشعر أنها تعيش كابوسًا وليس حقيقة، زفرت أنفاسها قبل أن تومئ برأسها وأردفت:
_ هجيب شنطتي من جوا وجاية..
دلفت المكان وسحبت حقيبتها لكنها توقفت عندما رأت فتاةً تخرج من غرفةٍ تتلفت حولها وعلامات الذُعر تتجلى على تقاسيمها، لم تتعرف على هويتها، لكنها استنكرت مظهرها الجرئ، لكن ما أثار ريبتها حركاتها المتوترة ومراقبتها للمكان اللذان يؤكدان وجود كارثة خلفها.
ثم انتبهت على بوق سيارة عاصم فأسرعت إلى الخارج وقامت بركوب السيارة، وعينيها على الفتاة التي خرجت بعد أن غادر الحضور المكان والعديد من الأسئلة قد راوداها عما يوجد خلفها.