***
انسحبت صبا برفقة عاصم لتُبدل ملابسها وتحظى ببعض الراحة قبل أن تعاود المجيء إلى المستشفى، تلك الأثناء لم يجد قاسم هناك داعٍ لوجودهم أكثر من ذلك وقرر الذهاب بعد مجيء عائلة ليلى.
فركب الجميع السيارتين حيث أن عبدالله ترك مفتاح سيارته مع وليد ليقضوا حاجتهم بها إن احتاج الأمر، وصلوا معًا وصف عاصم وقاسم السيارات أمام بيوتهم، ترجلت صبا بتعبٍ شديد تتمنى أن تصل إلى فراشها تلك الثانية قبل مرور الأخرى.
وفجأة شعرت بألمٍ شديد في كاحلها، ألم غير محتمل، فنظرت إلى الأسفل فتملكها حالة من الذُعر عندما علمت السبب وصرخت عاليًا:
_ تعبان.. تعبان قرصني..
ظلت تُحرك قدميها اليُمنى بحركاتٍ لا إرادية على أمل أن يسقط من عليها ولم تتوقف عن الصراخ، تجمع حولها الجميع وحاول عاصم تهدئة هلعها حتى يزيح عنها الثعبان:
_ وقفي رجلك يا صبا عشان أعرف أمسكه..
تلك اللحظة لم يتردد عبدالله في الإقتراب منها وإلتقاطه بحركة سريعة لم يكاد يلاحظها أحد، بينما لم تتوقف صبا عن الصراخ بهلع وذُعر شديدان:
_ تعبان، ابعدوه عني..
_ خلاص خلاص أنا بعدته..
قالها عبدالله وهو يقف مُمسكًا بيده الثعبان، ثم توجه به إلى زاويةٍ وقام بالتقاط حجرًا ثقيل وظل يضربه حتى تأكد من موته، عاد إليها مُتلهفًا لمعرفة ما أن كان لدغها أن لا:
_ هو قرصك؟