ثم عاود محاولاته في إيفاقتها، على الجانب تحرك عبدالله مُسرعًا عندما اقتحمت صبا عقله، هرول عائدًا إلى الداخل فوجدها تهرول نحوه عندما علمت بوجود حادثة في الخارج، وقفا الإثنين أمام بعضهما والتوتر يُسيطر عليهما حتى صاحا في آنٍ واحد:
_ في إيه برا؟
_ ليلى، إلحقيها!
برقت عيني صبا ولم تنتظر ثانية أخرى، بل هرولت إلى الخارج حتى بلغت مكان الحادث، شهقت بصدمةٍ عندما رأت حالة وجهها المرعب، انحنت عليها وتفقدت نبضها ثم تفقدت جسدها فوجدته في وضعٍ خاطئ فهتفت عاليًا:
_ هكلم الإسعاف..
ثم أخذت تُخرج هاتفها من الحقيبة فصاح زكريا بصوتٍ متحشرج:
_ اعملي حاجة، خليها تفوق
ردت عليه وهي تهاتف الإسعاف الخاص بمكان عملها:
_ مش هقدر أعمل لها حاجة هنا، لازم تروح المستشفى..
قالتها ثم انتبهت على إجابة الطرف الآخر فهتفت بلهفةٍ وذعر:
_ أنا دكتورة صبا محمود، محتاجة إسعاف ضروري في أسرع وقت..
ثم أملت عليه العنوان، ووقفت في إنتظار وصولهما، بينما لم يتقبل زكريا بقائها لحين وصول الإسعاف فنهض محاولًا حملِها:
_ أنا مش هستنى الإسعاف..
فصرخت لحظتها صبا مُحذرة إياه:
_ إياك تحركها من مكانها، المُسعفين على وصول وهما اللي هيقدروا يشيلوها بطريقة صح
جن جنون زكريا وخرج عن طوره، اقترب من صبا في حالة هيًاج حتى شعرت هي بالذُعر فتراجعت للخلف بِضع خُطوات بينما صاح هو بنبرةً غاضبة:
_ يعني إيه محركهاش؟! دي هضيع مني