ثم أخذا يتحدثان سويًا في أمورٍ دنيوية ألهت زكريا عن قوامته ودوره كزوجًا ورجلًا في حياته الزوجية وما عليه فعله في الأيام المقبلة.
***
بعد مرور بِضعة ساعات؛ لم تكُف ليلى عن البكاء، كان يجاورها والدها يشاركها حزنها، حتى فُتح باب الغرفة وولجت منه شقيقتها التي وصلت للتو، اقتربت من ليلى راكضة، شهقت فور رؤية حالتها التي يرثى لها.
تفقدت معالم وجهها التي تملؤه الكدمات الزرقاء، ناهيك عن الطوق الطبي المُحاوط لرقبتها، ثم أسقطت بصرها على الجبيرة التي غلفت قدميها اليُمنى، انهمرت الدموع من عينيها حزنًا على ما أصابها.
انحنت بجسدها محاولة عِناقها فشاركتها ليلة البكاء وهي تُخبرها بمصابها:
_ بنتي راحت يا سمر… مشت في نفس اليوم اللي عرفت فيه إنها بنت! متعرفش إني كنت مستنية اللحظة دي من امتى… وفي الآخر معدتش موجودة!
انفجرت عيون سمر باكية ورددت كلماتها ربما تُطيب جراحها:
_ حمد لله على سلامتك يا حبيبتي ودا المهم، كل حاجة هتتعوض متزعليش أبدًا، بكرة ربنا يكرمك ببنوتة تانية وتفرحي بيها
_ معتش هينفع.. خلاص كل حاجة خلصت
قالتها ليلى بحزنٍ عارم فشعرت سمر بالريبة والرعب وكذلك والدهن لم يكن أقل منها قلقًا، وهتف سؤاله متوجسًا خيفة من سماع إجابتها:
_ إيه اللي خلص يا ليلى؟ قصدك إيه؟