_ مفاجأة زي الزفت والطين على دماغكم..
هدر بها عبدالله بحنقٍ وغضب شديدين، ثم أضاف ببغضٍ لفعلة صديقه:
_ يا أخي مش لاقي كلام أواسيك بيه والله، بس كان لازم يحصل اللي حصل، دا عقاب ربنا ليك!
جاب عبدالله المكان ذهابًا وجيئا قبل أن يُتابع بآسى لم يخلو من الصرامة:
_ مش صعبان عليا غير مراتك، هي اللي خسرت كل حاجة فجأة بسبب واحد جرى ورا نزواته!
نهض وليد عن الأرض عندما وجد ثورة عبدالله المبالغة يزداد لهيبها ولا تنطفأ وحاول إيقافه:
_ خلاص يا عبدالله.. روح أنت خليك هناك عشان لو حد احتاج يبقى حد مننا موجود..
لم يقف عبدالله لثانية أخرى بل ابتعد عنهما قبل أن ينهار أكثر على زكريا، لم يحب العودة إلى الجميع وفضّل الذهاب لمكانٍ يُهدئ فيه غضبه الذي خرج عن السيطرة.
بينما اقترب وليد من ابن عمه، وقام بمد يده إليه فتطلع به زكريا حتى أردف وليد:
_ تعالى معايا..
_ على فين؟
تساءل بوهنٍ فأجابه وليد بهدوءٍ:
_ تعالى معايا، هنروح مكان هيريحك..
فلم يتردد زكريا في مرافقته، نهض بالإتكاء على ذراع وليد الممدود نحوه، ثم سارا إلى جوار بعضهما حتى خرجا من المستشفى ووصلا إلى أحد المساجد القريبة، وقف وليد أمام الباب ووجه حديثه إلى زكريا:
_ ادخل اتوضى وصلي، قرب من ربنا عشان أنت بعدت عنه في الفترة الأخيرة، رتب أفكارك وإرجع لما تحس إنك كويس..