+
أما عن قاسم فلم يبرح بيته، وخِصيصًا غرفته الذي كان يتشاركها مع أحلام، يخرج فقط لتناول الطعام مع عاصم الذي اعتاد فعل ذلك بعد مجِيئه من العمل والتحدُث في شتى المواضيع حتى ينجح في جعل قاسم يضحك فيستأذن منه ويعود إلى بيته.
+
كان الجميع متأثرًا بوفاة أحلام، وقد وطدَّ علاقتهم بمن يحبون إلا ليلى التي ترفض مصالحة زكريا قبل إعادة تأهيله، وأيضًا حتى تتخطى خسارة حملِها واستعادة ثقتها فيه من جديد، أما عنه فكان يزداد سوءًا من خلف مرضه الذي جعله مُتألمًا طيلة الوقت ولم يعُد يحتمل ذلك الألم الشديد.
+
خرج من غرفة النوم الذي يمكث بها بمفرده فتفاجئ بـليلى واقفة على سُلم خشبي تُنظف المصِباح المُعلَّق في منتصف غرفة الرُواق، ترتدي تنورة قصيرة سوداء تُظهر ساقيها بوضوحٍ لعينيه التي آكلتهما، ثم تفحص بلوزتها من الستان ذو اللون الرملي يتدلى منه خيط رفيع الذي ينزلق على كتفيها فتُعاود رفعِه لكنه ينزلق من جديد، فجعلها ذلك أكثر إثارة في عينيه.
+
خفق قلبه بقوة وتحركت غريزته الذكورية وودَّ لو تسمح له بلمسها، وقف مكانه وثبَّت عينه عليها مُتابعًا ما تفعله بتلذُذٍ لمشاهدتها، بينما كانت هي شاعِرة به لكنها تصنعت عدم الشعور بوجوده وأرادت إضافة لمسة خاصة تجعله يجن فأخذت تُدندن بميوعة وهي تتراقص بخفة خشية وقوعها: