ومن بين بكائها فاضت خلود بمشاعرها:
_ أنا بحبك أوي يا وليد، يارب تفضل معايا طول العمر
+
ابتسم وليد لذلك التصريح المفاجئ وبادلها مشاعرًا حميمية:
_ وأنا كمان بحبك يا نن عيون وليد، هفضل جنبك هروح فين يعني؟
+
طُرق باب غرفة خلود فسمحت للطارق بالدخول، فوجدتها والدتها، فعادت إلى وليد وقالت ناهية الاتصال:
_ هكلمك بعدين، سلام..
+
ثم نظرت إلى والدتها التي اقتربت منها ثم جلست على طرف الفراش وتساءلت بفضول:
_ دا وليد؟
+
أماءت خلود، فأخذت هناء تجُوب بعينيها الغرفة، وتحرك شِفاها دون حديث، فشعرت خلود بثَمة ما تريد التحدُث فيه فأردفت:
_ ماما أنتِ عايزة تقولي حاجة؟
+
كان سؤالها بمثابة بابًا قد فُتح للتحدُث فيما جاءت لأجله، وبعد ترددٍ قابلته هناء أخرجت كلماته دُفعة واحدة:
_ أنا شوفتك يوم كتب الكتاب وأنتِ في حضن وليد!
+
تلقت خلود صدمةً ثقيلة أفقدتها النُطق، انكمش وجهها بين الدهشة والإنكار، وتلونت وجنتيها بالحُمرة خجلًا منها، وسرعان ما أخفضت رأسها هاربة من نظرات والدتها التي أضافت بنبرة رزينة:
_ أنا محبتش أتكلم معاكي الأيام اللي فاتت عشان الظروف اللي كنا فيها، بس آن الآوان نتكلم..
+
حمحمت هناء ورتبت كلماتها قبل قولها: