+
_ أنا جيت أطمن على حضرتك ولقيتك واقع على الأرض..
أخبره عاصم ثم تساءل:
_ حضرتك محتاج حاجة، أجيب لك مية؟
+
_ والله يابني ما أنا عارف أنا محتاج إيه.. معرفش إيه اللي حصلي فجأة، الحمد لله
قالها قاسم وحاول النهوض فأسرع عاصم في الوقوف وساعده حتى أوصله إلى أقرب أريكة ثم جلس عليها، فردد عاصم وهو يتفقد المكان حوله:
_ ممكن ضغطك وِطى.. أنت آخر مرة أكلت امتى؟
+
وكأن قاسم قد تفاجئ للتو أنه يوجد في الحياة ما يُسمى بالطعام، حدجه بعيون واسعة مذهولة وقال:
_ مش فاكر..
+
زم عاصم شفاه بآسى شديد، وقال:
_ أكيد حصلك هبوط من قلة الأكل، لو سمحت تعالى معايا البيت وأنا هعملك أكل بنفسي..
+
_ مش مهم يابني، أنا محتاج أنام بس..
أردفها قاسم بوهنٍ، فلم يرضى عاصم وأصرَّ على اصطحابه:
_ تعالى بس ناكل مع بعض أي حاجة وبعدين نام براحتك..
+
نهض قاسم تحت إصرارٍ من عاصم وذهب معه إلى بيته، وقف عاصم يُحضر بعض الأطعمة السريعة ثم وضعها في صينية وتوجه إلى قاسم، جلس مُقابله وأرغمه على تناول الطعام حتى يُصبح بخير ويسترد صحته.
+
بعد مدة؛ انتهى قاسم وردد:
_ الحمد لله
+
ولما أيقن عاصم أن قاسم قد شبع، حمل الأطباق وأعادها إلى المطبخ، ثم وضعهم في آلة الغسيل خاصتهم، وقام بِصُنع مشروبًا دافئا يُبرد قلب قاسم ثم خرج إليه فتفاجئ بيه غافيًا على الأريكة.