+
هز رأسه بهدوء، وقال وكأن الأمر طبيعيًا:
_ إيه المشكلة يعني؟ مرة مش هيحصل حاجة، أنا محتاج أفصل عن اللي أنا فيه دا، محتاج أحس أي إحساس تاني غير الوجع اللي أنا وقعت فيه ومش عارف أطلع منه!
+
رفع اللفة عاليًا وتفحصها قبل أن يُضيف:
_ الحل الوحيد عشان أفصل شوية..
+
ثم انتبها على صاحب زكريا المؤيد:
_ والله أجدع حاجة عملتها، ولع ولع خلينا ننسى الهم والقرف اللي إحنا فيه..
+
باستياءٍ واضح هدر وليد فيه بحنقٍ:
_ أنت بدل ما تعقله، توافقه على اللي هو بيعمله؟!
+
عنَّفه زكريا قائلًا:
_ ولا ولا مش عايز تشرب متصدعناش..
+
لم يكُف وليد عن مُحاولته في استعادة رُشد عبدالله:
_ يا عبدالله متصلحش الغلط بغلط يا صاحبي، أنت كنت أعقل واحد فينا، إيه اللي حصلك بس؟
+
_ عقل إيه بعد اللي بعيشه دا، كويس إني ممشيتش في الشارع بلف زي المجانين، سيبني في حالي يا وليد
هتفها بهجومٍ وأنهاها بنفاذ صبر، ثم قام بإشعال اللفة ليُدَخِنها، ثم قام باستنشاقها وإخراج دُخانها من أنفه، فعلها مِرارًا ثم عاد بظهره مُستندًا على ظهر الأريكة وحدق بالسقف وهو يناول زكريا اللفة تحت نظرات وليد الرافضة لما يُحدثاه.
+
ابتعدا عنهما ثم قام بعمل اتصالًا عليه إجرائه، انتظر حتى أتاه صوت الطرف الآخر فتحدث في الحال: