_ لا واضح إننا فعلًا مش هنعرف نتعامل وعدم الثقة دي معدتش بينا..
+
اشتد عليه ألم فكه فجأة؛ فأُغلِقت عيناه لا إراديًا، فضرب وجهه بخفة ربما يُذهب عنه ذلك الألم وعندما فشل نظر إليها وقال:
_ روّحي يا ليلى، أنا جاي اتعالج مش جاي لوحدة، طمني قلبك وارتاحي
قالها زكريا ثم استمع إلى صوت السكرتيرة التي نادته بعملية:
_ استاذ زكريا الششتاوي.. اتفضل
+
أولاها ظهره وعاود إلى العيادة، ثم إلى غرفة الطبيب، تارِكًا ليلى غارقة بين ندمها وحاجتها للإطمئنان عليه، زفرت أنفاسها بِضَجرٍ وقررت العودة إلى المنزل حتى لا تُصبح الأمور أكثر سوءًا.
+
***
+
مساءًا، تفاجئ وليد وزكريا بقدوم عبدالله إلى المركز، فتوجها إليه مُرحبين به بحفاوةٍ حيث بادر وليد مُهللًا:
_ والله ما مصدق نفسي، أخيرًا نزلت من البيت…
+
فأضاف زكريا بحماسة:
_ كدا نسهر مع بعض للصبح حلاوة رجوعك..
+
كان عبدالله هزيلًا فقد جزءًا كبيرًا من وزنه، ونبتت ذقنه بشكلٍ مبالغ، ناهيك عن جفونه المتورمة وظهور ظِلال داكنة أسفل عينيه من الإرهاق.
+
أخرج زفيرًا وتحدث بصوتٍ واهن لم يتعرفا عليه صديقيه ولولا وقوفه أمامهما لظنا أنه صوت لأحدٍ آخر:
_ أنا مستني حد يجيب لي حاجة وبعدين اعملوا اللي أنتوا عايزينه..