+
إلى أي طابق عليها الوقوف، قطع عليها حِبال أسئلتها وقوف زكريا بداخل أحد العيادات، تفقدت اللافتة المُعلقة على الحائط وقرأتها بخفوت:
_ دكتور رائد استشاري مخ وأعصاب..
+
عضَّت على شِفاها السُفلية بخجلًا قد تملك منها، ثم حاولت الفِرار سريعًا قبل أن يراها زكريا، لكن هيهات للقدر الذي دبر رؤيته لها، وما كاد يجلس على مقعد الإنتظار المُقابل للباب حتى وقع بصره
عليها.
+
قطب جبينه بغرابةٍ، فوقع في حيرة أربكت بصيرته لوهلة وشعر أنه قد أخطأ في رؤيتها، فتمعن النظر جيدًا ووجدها هي واقفة تنظر إليه، نهض وذهب إليها مُسرعًا فركضت ليلى مُحاولة الهرب حتى لا يتواجها.
+
_ استني يا ليلى..
قالها آمرًا، فتجمَّدت مكانها، وقد راودها الخوف خشية كشفه لأمر مجيئها خلفه، فاستنكر زكريا عدم نظرها إليه وهتف:
_ بُصيلي..
+
استدارت إليه بوجهٍ خائف فتساءل بجدية:
_ أنتِ بتعملي إيه هنا؟
+
لم يكُن لديها إجابة، فأطالت النظر به دون أن تنبس بحرفٍ، فاستشف زكريا من خلف صمتها وارتباكها الظاهر، تَتَبُعها له، فغر فاهه ورفع حاجباه قبل أن يُردد كلماته الذي لا يود تصديقها:
_ هو أنتِ كنتي ماشية ورايا؟
+
تملك منها التوتر فتأكد زكريا من حدسه دون أخذ إجابةً منها، فأخذ يهُز رأسه بإنكارٍ وأردف بخيبة أمل: