+
_ كنتي مستنية منه إيه؟ كنتي مستنية يحبك؟ ويقع في غرامك؟ فوقي وشوفي الفرق اللي بينكم، أنتِ أخرك موظفة، شغل وبس، لكن متنفعيش للحب، مش معقول الباشمهندس هياخد بواقي حمادة!!
مش معقول من حمادة لعاصم، إزاي مشوفتيش الفرق دا، إزاي كنتي غبية ولاغية عقلك كدا؟
آآآه
صاحت معاتبة نفسها من بين انهيارها، ثم لامت نفسها مرارًا، فتحت صنبور المياه وانحنت تُغرِف بيديها رشفات من المياه تُنثِرها على وجهها مُحاولة استعادة رُشدها، ثم سحبت بعض المناديل الورقية من العُلبة المُعلقة أمامها على الجِدار وجفَّفت بهم وجهها ثم خرجت من المرحاض وتوجهت ناحية مكتبها.
+
لَقِفت حقيبتها لِتُغادر، لكنها تسمّرت مكانها ثم عادت بأدراجها مُقتحمة مكتب عاصم الذي أرهقه صوت خطئه كأنما النيران تأكل ضميره، تفاجئ بعودتها ودخولها بتلك الطريقة، وقفت زينب أمامه وصاحت:
_ أنا مُستقيلة..
+
لم تُضيف سواها، ثم استدارت لِتُغادر لكنه ألحق بها ووقف حائلًا بينها وبين باب المكتب، وقال:
_ ثواني ثواني، إيه مُستقيلة دي؟ كلامي زعلك؟ يعني أنتِ هتمشي بسببه؟
+
_ أنا همشي عشان دا من الأول مش مكاني، أنا ضحكت على نفسي وفكرت إني ممكن…
صمتت ولم تُكمل عندما أدركت وقوعها في الحديث، هي تُجيب سؤالًا غير سؤاله، أغمضت عينيها وتلبَّست ثوب القوة ثم أردفت بمزاجٍ غير سوي: