+
شعر بحاجته لإلهاء عقله عما عاشه، فقرر الذهاب إلى العمل على الفور.
+
***
+
طُرق باب المكتب، فتوجهت الأنظار عليه عندما سمِح عاصم بدخول الطارق:
_ اتفضل..
+
ارتسمت الدهشة على تقاسيم عاصم الذي نهض بتلهفٍ عندما رأى قدوم زينب نحوه وردد بغرابةٍ:
_ زينب!! مش كنت لسه معاكي على الموبايل، مقولتيش ليه إنك جاية؟
+
رُفع حاجبي ڤاليا تلقائيًا لتلك اللهفة الظاهرة في حركاته وكلماته، ناهيك عن وجود تلك الإتصالات بينهما، على الجانب الآخر أجابته زينب بصوتٍ واهن:
_ أنا مكنتش مقررة إني جاية النهاردة، بس حسيت نفسي عايزة أبعد عن جو البيت شوية..
+
_ بس كنتي قولتي، حتى كنت أخدك في طريقي وأنا جاي
هتفها فضاعف الذهول على وجه ڤاليا التي لم يخلو من التعبيرات المندهشة، ثم صوبت عينيها على زينب مستمعة لردها:
_ مفيش مشكلة يا عاصم، أنا جيت مش مهم إزاي، المهم إني عايزة ألهي نفسي في أي حاجة..
+
عاصم!!
رددتها ڤاليا بينها وبين نفسها بغرابةٍ واستنكار لإزالتها اللقب ثم انتبهت على عاصم الذي أخرج تنهيدة وتحدث بصوتٍ رخيم:
_ تمام لو دا هيخليكي أحسن، فخير ما عملتي..
+
هزت زينب رأسها ثم نظرت إلى ڤاليا التي انتبهت عليها للتو ووجهت حديثها إليها: