_ وأنا عندي مين غيرك أغير عليه!
+
بالكاد أنهاها ثم سمح لنفسه بتقبيل ثغرها الوردي التي خرجت منه كلماتٍ مُدللة، لثمهُ ببعض القُبلات الحارة مُستمتعًا بعيشه مشاعرهما الخاصة للمرة الأولى.
+
بينما تجمَّدت خلود مكانها، لم تفهم ما حدث، فقط شعرت بارتجافة قوية تسري في جسدها، دفقة دفء قد سكنت قلبها، كانت عينيها متسعتين بدهشة، مزيجٍ من الخوف والإرتباك قد سيطرا عليها.
+
اكتفى وليد بذلك القدر عندما وجدها غير متفاعلة معه، تفحص ملامح وجهها وتآملها قليلًا ليستشف شعورها من خلف تعابير وجهها، فتفاجئ بها جامدة تتطلع به بعينين تحول لونهما إلى الإحمرار.
+
فابتسم لها بعذوبة وملس بيده على وجهها بنعومة وهمس بصوتٍ رخيم:
_ بحبك..
+
بالكاد نطق بها ثم شعر بصدرها الذي ارتفع وهبط بشكلٍ ملحوظ، ناهيك عن أنفاسها التي تلاحقت وكأنها كانت تركض في سباقٍ، فوضع وليد يده حيث موضع قلبها فوجده يتدفق بقوة.
+
فعاد ناظِرًا إليها وقال:
_ إيه؟
+
للتو أدركت خلود ما حدث، سحبت يدها من حول عُنقه، ثم دفعته بعيدًا عنها وفرت هاربة من أمامه، تحت نظراته المتابعة لها، فناداها مِرارًا وهو يلحق بها:
_ يا خلود، يا بنتي استني هوصلك طيب
+
لكن دون فائدة، فكانت تُسرع من سيرها فلم يريد وليد الضغط عليها وفضَّل تركها تُمهد لعقلها فِعلته وتتقبلها، بينما وقف هو يلتقط أنفاسه الهاربة وهو يحك مؤخرة رأسه شاعرًا ببعض الإضطرابات من خلف قُبلته الغير مرتبة، فتسللت ابتسامة هادئة إلى وجهه وهو يستعيد المشهد في ذاكرته.