ثم خرجت نبرته مُندفعة وهو يُشير إلى وجهها:
_ هو إيه دا؟ نقابك دا مرفوع ليه؟
+
ابتسمت خلود وأجابته بخفة ظل:
_ بيشم هوا
+
_ وحياة أمك!!
هتفها وليد بنفاذ صبر بسبب لامبالتها، فتابعت خلود خُطتها وهتفت:
_ إيه المشكلة يعني، محدش هيشوفني هنا..
+
_ خلود متستفزنيش، البيوت كلها حوالينا يعني وارد جدًا نلاقي ناس فجأة في وشنا، تقدري وقتها تقوليلي المفروض أعمل إيه؟ أضحك لهم وأشاور لهم واقوله مراتي؟
هتف آخر كلامه بحنقٍ واستنكار لتصرفها فلم تستطع خلود منع نوبة ضحكها على تمثِيله، فصاح الآخر مستاءً:
_ متضحكيش وتستفزيني أكتر..
+
جاهدت خلود للسيطرة على ضحكها، ثم اقتربت منه وحاولت معالجة ما اقترفته بوقوفها على أطراف أصابعها لِتُضاعف طولها ثم حاوطت عُنقه، فتفاجئ وليد بجرأتها فلم يحظى بها من قبل.
+
وتابع ما تفعله دون تعليق، بينما همست بنبرةٍ أنثوية رقيقة تملئها السعادة:
_ بتغير عليا يا ليدو؟
+
ازداد وليد تفاجُئًا من دلالها في طرح السؤال، حتمًا هي غير قاصدة ما جعلته يعيشه الآن، لكن لابُد أن يجعلها حذرة أكثر من ذلك حتى لا تُعيد دلالها ثانيةً أمامه، انحنى وليد بمستوى طوله حتى أصبح أمام وجهها وهمس مُجيبًا سؤالها: