_ يا عمي…
لم يكاد ينطق بها زكريا حتى صاح أسعد بغضب:
_ أنا عامل إحترام لأهلك اللي واقفين بس، وعشان كدا بقولك بالذوق أخرج برا..
تلك اللحظة بلغت هناء ذروة صبرها وهتفت مُمتعضة:
_ وهو فين الإحترام دا يا حاج أسعد، متأخذنيش إحنا من امبارح بنتعامل أنا وابني أسوء معاملة وقافلين بوقنا ومش بنتكلم..
استاءت سمر من لهجة هناء، ونظرت إليها ببغضٍ ثم هتفت عاليًا:
_ إحنا فعلًا كل دا ملتزمين باحترامنا، بس عادي ممكن نقلله لو ابن حضرتك مسمعش الكلام وخرج من هنا!
_ سمر، عيب كدا
هتفها أسعد معاتبًا إياها على لهجتها الحادة مع هناء التي تشدقت بتهكمٍ وعلقت:
_ طب كويس يا حاج أسعد إنك معرف بناتك العيب، أصل خمنت إنهم مسمعوش الكلمة دي قبل كدا!!
تفاجئ الجميع مما قيل؛ ولم يرضى محمد أسلوب زوجته الفظ ناهيك عن كلماتها المُهينة، وهدر بها:
_ اسكتي يا هناء، احترميني حتى..
بضيقٍ شديد ردت عليه:
_ أنت مش شايف بيتعاملوا معانا إزاي، ولا كأننا إحنا اللي خبطنا بنتهم!
ثم نظرت إلى زكريا وأضافت بنبرة محتقنة:
_ وأنت ساكت ومطاطي كدا ليه؟ من امبارح عمالة تهزق فيك وساكت، هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟!
_ يا ماما كفاية كدا لو سمحتي، مش وقته الكلام دا..
قالتها عليا وهي تقترب بِخُطاها من والدتها، فهتفت هناء بحنقٍ:
_ قوليلهم هما مش ليا