تفاجئ حمادة بمعاونة آدم له في القضية؛ فظهرت على محياه ابتسامة عريضة وهتف بعد أن غمزه:
_ كدا تعجبني..
فبدأ الآخر يُملي عليه ما سيقوله أثناء التحقيق، بينما كان حمادة يستمع بانصاتٍ شديد حتى يُخرج نفسه من تلك الورطة.
***
_ قاسم القاضي يا دكتور
قالتها السكرتيرة الخاص بالطبيب المُتابع لحالة أحلام، فردّ بعملية:
_ خليه يتفضل
ولج قاسم الغرفة، وقام بمصافحة الطبيب وأردف بإبتسامةٍ ودودة:
_ صباح الخير يا دكتور، بعتذر من حضرتك إني نزلتك مخصوص بس الأمر يهمني جدًا..
بادله الطبيب المصافحة الودية وهتف بعملية:
_ ولا يهمك، اتفضل أقعد..
جلس قاسم ثم وضع أمام الطبيب التحاليل والأشعة وقال بخوفٍ قد ظهر في سؤاله:
_ حبيت أجي لحضرتك لوحدي عشان أعرف نتيجه التحاليل والأشعة، بصراحة مش حابب أحلام تتفاجئ بأي حاجة، حابب أكون مُلم باللي عندها عشان أقدر أمهد لها براحتي..
زم قاسم شفتيه بحزنٍ طغى عليه وأضاف:
_ عشمان في ربنا وفيه حضرتك إن الموضوع يكون بسيط..
_ خير، خير إن شاء الله يا أستاذ قاسم
قالها الطبيب وهو يتناول التحاليل والأشعة من أمامه وقام بتفقدهم لبِضعة من الوقت، حتى ظهر على تقاسيمه الآسى الذي تسبب في إنقاضبة قلب قاسم وقال بعملية:
_ شكي طلع في محله، مدام أحلام بتعاني من زهايمر مُبكر ومع الأسف متطور وأعراضه بتكون سريعة جدًا في حالة النسيان وتدهور الحالة..