وبابتسامةٍ حافلة رحب به عاليًا:
_ يا باشا حمدالله على السلامه، استلم بقى عشان الشغل كله عليا والله
قالها وهو يُشير إلى ذلك الواقف يوليهم ظهره، فابتسم آدم وردد مازحًا:
_ إيه دا على طول كدا؟! مفيش خمس دقايق أشرب فيهم قهوتي حتى؟!
_ ولا حتى خمس ثواني، أنا شيلت كتير أوي يا باشا
قالها صديقه مُمازحًا إياه، فألقى آدم نظرةً على ذلك الواقف قبل أن يتساءل بجدية:
_ ودا جاي في إيه دا؟
لقِفَ الآخر ملفًا من على المكتب ثم ناوله إلى آدم وأردف:
_ جاي في اغتصاب.. وكل الأدلة اللي قدامي ضده بس هو بيقاوح ومش راضي يعترف، وأنا تعبت بصراحة فشوف لنا طريقة نقفل بيها القضية دي، أنت واحد كنت في إجازة يعني راجع رايق، وريني شطارتك، يلا سلام أنا بقى
ابتسم آدم بخفة؛ وهلل قبل مُغادرة الآخر الغرفة:
_ ماشي يا سيدي..
ثم توجه إلى مكتبه وقام بخلع سُترته ووضعها على أعلى الكرسي، ثم جلس ووضع الملف على المكتب ثم رفع عينيه على الواقف أمامه فحلت صدمة قوية على وجهه وردد دون تصديق:
_ حمادة!!
بينما مال الآخر بجسده على المكتب وهدر به شزرًا:
_ كويس إنك جيت، أنا عمال أماطل وأتوه فيهم، لا تخرجني من هنا لنشيل الشيلة سوا..
تحلى آدم ببعض البرود ثم سحب هاتفه من جيب بنطاله وانشغل فيه للحظة قبل أن ينتفض من مكانه وضرب المكتب بغضبٍ جسيم ثم صاح فيه مع حرصه على خفض مستوى صوته:
_ أقسم بالله ما هرحمك لو إسمي اتنطق على لسانك القذر دا، أنا مقولتلكش تروح تغتصب البنت، أنا قولتلك ضايق لي عبدالله شوية، أنت اللي قذر وواطي واستغليت البنت في اللعبة دي!!