+
وكذلك فعل زكريا تمامًا، حتى انتهوا معًا، فمدَّ لها يده وقال بحماسة:
_ يلا..
+
لم تُمانع وقد شبَّكت يدها في فراغ يده، ثم سارت معه حتى خرجا من الباب وترجلا السُلم، وقف زكريا أمام شقة أبيه فتساءلت ليلى ببعض التوتر:
_ أنت وقفت هنا ليه؟
+
_ عشان أعرفهم إننا رجعنا لبعض…
أخبرها بنواياه فتأكد حدسها وإزدادت ارتباكًا وخجلًا من مواجهة الآخرين، لكنها لم ترفض وتركته يفعل ما يشاء، فطرق زكريا الباب ووقف ينتظر من يفتحه لهما ويده تَشُد على يد ليلى بقوة.
+
فُتح الباب من قِبل والده الذي تفاجئ بوجودهما، أخفض بصره على يديهما المُتشابكة وقبل أن يُعطي رد كان قد أخبره زكريا بحقيقة الوضع:
_ أنا رديت ليلى..
+
في البداية، كان محمد صامتًا، تلقى الخبر بسعادة أخفاها داخله حتى يتأكد من رضاء ليلى التام عن ذلك، وجه أنظاره عليها وسألها باهتمامٍ:
_ أنتِ وافقتي ترجعي له برضاكي ولا هو أجبرك؟
+
بهدوءٍ تحلت بيه ليلى أجابته:
_ برضايا يا عمي..
+
وعندما أكدت له قُبولها دون ضغطٍ، تشكلت البسّمة على محياه وهلل:
_ ربنا يصلح حالكم يارب..
+
ثم دنا من ليلى وأضاف هامسًا:
_ أي حاجة تحصل تقوليلي أنا وأنا عارف أشد لك ودانه إزاي؟
+
تفاجئ زكريا بكلامه، فأصدر طقطقةً بأصابعه ليلفت انتباه أبيه ثم صاح مازِحًا: