_ إيه يا ليلى أنا عملت إيه؟
+
_ معملتش حاجة..
قالتها وسُرعان ما نهضت مُبتعدة عنه فأزاح زكريا الغطاء عنه ولحق بها، ثم أمسك يدها وأعادها إليه وبإلحاحٍ ظاهر تساءل:
_ ردي عليا، وفهميني حصل إيه؟
+
ابتلعت الأخرى ريقها ثم هتفت بخجلٍ دون أن تُقابل عينيه:
_ قلعت قميصك وقربت مني و……
+
_ و إيه؟؟
قالها مُتلهفًا لسماع البقية فأجابته ليلى بعفوية:
_ وقولتلي وحشتني وفجأة نمت!!
+
_ مغفل!!
صاح بها ضاربًا كفوفه في بعضهما، ثم عاد ناظرًا إليها بعيون ضائقة وسألها:
_ بس أنتِ بتتكلمي معايا عادي، ونيمتيني هنا وصحيت لقيتك جنبي، مش لعله خير؟
+
رفعت ليلى كتفيها للأعلى مُتصنعة بلامبالاةٍ:
_ عادي يعني..
+
أولته ظهرها سريعًا لكنها تفاجئت بِذراعه المُتلف حول خصرِها لِيُعيديها إليه فباتت حبيسة صدره، ابتلعت ريقها وهتفت:
_ أنت بتعمل إيه، على فكرة إحنا متطلقين لو ناسي!
+
انحنى زكريا برأسه فكان قريبًا من عُنقها، شم عبيرها قبل أن يهمس بحرارة:
_ مش ناسي، تعالي نرجع، كفاية كدا..
+
قالها ثم أدارها وقام بإسناد رأسه على جبينها، شاعِرًا بأنفاسها المتلاحقة، وبصعوبة قابلتها ليلى في الحديث تمتمت:
_ اللي بتعمله دا ميصحش..