_ أنا مش هضايق على فكرة لو..
+
صمتت عندما خجلت في مواصلة حديثها؛ وعندما فشلت في توضيح مقصدها قامت باللجوء إلى حلٍ آخر، حيث أنها بدأت بتقبيل وجنته بنعومة متعمدة، ثم قبلته بحرارة متمنية بألا يطيل في هروبه ذاك لأنها لن تستطيع الإطالة فيما تفعله بمفردها.
+
ذلك الحين، فقد زكريا صموده أمام قُبلتها، ولعن نفسه مرارًا وتكرارًا لأن بأفعاله الدنيئة لم يحظى بعيش مشاعرٍ رومانسية منذ وقتٍ بعيد، فبادلها مشاعره بلهفتةٍ واشتياقٍ حار.
+
لكنهما لم يدوما طويلًا؛ فلقد تراجعت ليلى للخلف فعاتبها زكريا بنظراته لابتعادها عنه، فأوضحت ليلى سبب تراجعها:
_ نسيت أخد الدوا.. راجعة حالًا
+
وما أن قالتها حتى أولته ظهرها وأسرعت ناحية المطبخ مهرولة بِخُطى مُتعثرة، فلم يطمئن قلب زكريا وأراد معرفة ما تخفيه فذهب خلفها على الفور، وعندما استشعرت ليلى وجوده أخفت ما بيدها خلف ظهرها ظاهرة ارتباكها له.
+
فتأكد حدس زكريا بِثَمة ما تُخفيه، اقترب منها وهو يتساءل بجدية:
_ مخبية إيه ورا ضهرك؟
+
أنهاها ثم قام بإدارتها واكتشاف ما في يدها، فتراجعت ليلى خُطوة إلى الخلف ونظرت إليه في خوفٍ سكَن ملامح وجهها المُترقب رد فعله، بينما تفقد زكريا شريط الأقراص قبل أن تتشكل معالم الدهشة على تقاسيمه، فرفع بصره على ليلى المُنكمشة في نفسها وأردف: