+
***
+
تململ في فِراشه بكسلٍ، ثم فتح جفونه لتضح رؤيته، فتفقد الغرفة الذي ينام بها سريعًا حتى وقعت عيناه على ليلى التي تجاوره وترمقه بنظراتٍ لم يستشف ما يوجد خلفها.
+
قُطب جبينه بغرابةٍ لذلك الوضع الذي كانا فيه، وتساءل مُستفسرًا عما يحدث:
_ هو في إيه؟ أنا جيت هنا امتى؟
+
_ أنت مش فاكر حاجة؟
تساءلت برأسٍ مائل فأثارت ربيته وردَّ على سؤالها: _ مش فاكر حاجة، آخر حاجة فاكرها لما كنت في المركز مع عبدالله وشربنا…
+
صمت فجأة ولم يُكمل، ثم انتفض من نومه فبات جليس الفراش، تطلع في الفراغ أمامه مُحاولًا استعادة ما حدث في الأمس، فقطعت عليه حِبال أفكاره باكمالها لحديثه الناقص:
_ شربتوا حشيش!!
+
اتسعت حدقتي زكريا بصدمةٍ لِعلمها ما شرباه، حدجها بعيون مذهولة ثم هتف:
_ عرفتي منين؟
+
_ منك.. قولت لي وأنت مش حاسس بنفسك خالص
هتفتها مُعاتبة إياه في نظراتها وصوتها الحاد، بينما هرب زكريا بنظره إلى الجانب الآخر فوقعت عيناه على صورته المنعكسة في المرآة فوجد نفسه عاري الصدر، فأخفض بصره مُتفقدًا حاله وتساءل بفضولٍ يطوق لمعرفة ما أحدثه:
_ هو إيه اللي حصل بالظبط، هو أنا عملت إيه؟
+
توردت وجنتي ليلى وهربت ببصرها بعيدًا عن عينيه المُثبتاتان عليه، فأثارت الريبة داخل زكريا الذي هز رأسه وهو يتساءل عما أحدثه ولا يتذكره بصوتٍ مندفع: