_ هتوحشني..
+
_ أحب احتفظ بالرد لبعد كتب الكتاب..
هتفها بعفوية فرفعت صبا حاجبيها وتساءلت بفضولٍ:
_ إيه دا!! ودا ليه بقى؟
+
_ عشان يليق بعدد الأيام والليالي اللي بِعدنا فيها عن بعض!
لمعت عينيها بعد سماعها لذلك الرد، تنفست بعض الهواء ثم قامت بإخراج قِلادتها من حقيبتها وقالت:
_ هيتجمعوا أخيرًا..
+
فقام عبدالله بسحب قلادته التي يَخفيها خلف ياقة قميصه وتحسَّسها هاتفًا بحماسٍ:
_ هيتجمعوا يا دكترة!
+
لم تُفارق البسّمة شفتي صبا ذلك المساء، حمحمت ثم ودعته وغادرت بينما لم يبرح عبدالله مكانه حتى اختفت من أمامه فقام بالتحرُك، بشعورٍ لا يوصف بالكلمات، لا يوجد أحرفٍ يُمكِنها وصف ما يعيشه الآن.
+
تزاحمت أفكاره بين ترتيبات حفل زفافه التي هاجمت عقله فلم يعي أي منهما يفعل من فرط حماسته، فضرب الطارة بيده ثم تحسس بالأخرى مكان قلبه ودندن بسعادةٍ غمرت قلبه، كما ابتسمت روحه وعاد إليه رونقه وحيويته الذي افتقر إليهما في الآونة الآخيرة.
+
***
+
بترددٍ قابلته في الحديث قالت:
_ زكريا، معلش أوقف عند أول صيدلية تقابلك عشان أجيب حاجة لعسر الهضم، إحنا آكلنا كتير وبطني وجعتني..
+
أشار زكريا إلى عينيه ثم قال: