+
قطب عبدالله جبينه بغرابةٍ مُتسائلًا بفضولٍ حول ذلك الغضب المزعوم:
_ إيه دا ليه كدا؟
+
حمحمت صبا وبترددٍ أخبرته أسبابها:
_ يعني أنا اتحايلت عليك كتير أوي عشان تِدي لباباك فرصة في حياتك، وأنت كنت رافض، بصراحة ومن غير زعل حسيت وقتها إنك يمكن لو كنت قِبلت بيه مكنش وصل بينا الوضع للي إحنا فيه دا حاليًا..
+
أخرج عبدالله تنيهدة مُحملة بين طياتها بالندم وهتف:
_ أنا حاليًا بعد ما عرفت أبويا وقربت منه، ندمان على عمري اللي ضاع من غيره، وبقول زيك كدا، يمكن لو قِبلتُه من بدري ماكنش دا حالي، كان أكيد معايا شهادة، وشِبِعت حنان وكنت هكون مرتاح عشان عارف إن ليا ضهر اتسند عليه، والأهم إنه كان فاتنا متجوزين ويمكن عندنا عيال كمان..
+
أخفض بصره بآسى وأضاف بنبرةٍ يملأها مزيجٍ من الندم والحسة على عمره الضائع:
_ بس برده يمكن حصل كدا عشان نعرف قيمة كل حاجة ونخاف عليها أكتر.. يمكن حصل كدا عشان حُبنا يزيد للناس اللي الحياة فرقتنا في يوم..
+
إلتوى ثِغر صبا بإبتسامة أسِرة وهي تردف سؤالها:
_ يعني أنا قميتي زادت عندك؟ وحبتني أكتر؟ وكمان بقيت بتخاف عليا؟!
+
قلب عبدالله عينيه مُمازِحها قبل أن يقترب بِضع خُطوات منها حتى بات قريبًا للغاية لكنه حافظ على الحدود بينهما وهمس مُجيبًا أسئلتها: