_ وأنت تيجي بدري من شغلك ونعمل فِشار ونتفرج على أفلام عامر منيب؟!
+
أعاد عبدالله قول كلماتها بعيون هائمة بها وصوتٍ آسَرَهُ حُبها:
_ وأرجع بدري، ونعمل فِشار ونتفرج على أفلام عامر منيب وأنتِ في حضني!!
+
لم تستطع صبا مواجهة عينيه بعد تصريحه الأخير، وهربت بأنظارها إلى الجانب المُعاكس له، مُحاولة السيطرة على حالاتها المُضطربة والمُتنَاقِضة التي تعيشها من خلف كلماته.
+
حمحم عبدالله ليجذب انتباهها، فعاودت صبا النظر إليه فقال وقد تشكل الحُزن على تقاسيمه:
_ إحنا لازم نكتب الكتاب في أقرب فرصة، كفاية بُعد لغاية كدا، بس أنا مش هقدر أعمل فرح وأغاني وهيصة يا صبا، مش قادر أتخطى موت أمي بسهولة كدا..
+
إلتفتت صبا إليه بكامل جسدها وقالت بعد أن رسمت بسمةً هادئة على ثِغَرها الوردي:
_ أنا كل اللي يهمني أنت وبس، مش عايزة غيرك!
+
بادلها الآخر ابتسامة عفوية وتحدث:
_ بس أنا برده مش هعرف أجي عليكي، أنتِ من حقك تلبسي فستان ونوثق يومنا بشوية صور للذكرى، وبعدها نكتب الكتاب في مسجد أو قاعة مفتوحة ونروح على بيتنا.. موافقة؟
+
أماءت بقبولٍ ثم رددت دون تصديق:
_ بيتنا يا عبدالله!!
+
مال عبدالله برأسه قليلًا مُشكلًا ابتسامة عذِبة جذابة على محياه مًرددًا للتأكيد: